مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1076

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

صوت المزمار مثلًا ملايم للطبع وإن لم يشتمل على الترجيع ، وصوت الحمار بالعكس . وتوهّم بعضهم « 1 » أنّ الصوت المستقيم من غير ترجيع لا يتّصف بشيءٍ من الحُسن والقُبح ، وقال في رسالته « 2 » المعمولة في هذه المسألة : « كما أنّ ، الخ » « 3 » وفيه أنّه إن أراد بعدم اتّصاف الصوت بالحُسن والقُبح عند عدم اشتماله على الموافقة والمخالفة عدم اتّصافه بهما بحسب اللغة والعرف فهو من البطلان بمكان ، وإن أراد عدم اتّصافه بالحُسن والقُبح بحسب الموسيقيين ، ففيه أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنّما ارسل بلسان الأعراب ، لا باصطلاح هؤلاء الأحزاب . ثمّ قال : « تنبيهء » الخ « 4 » . وفيه أنّ غاية ما يثبته أنّ جهة التوحيد بين الكثيرين يؤدّي إلى الحُسن والجمال ، وهذا ممّا لا يخفى على أحدٍ ، ولكنّه لا ينفع فيما نحن فيه من أنّ الصوتَ المستقيم من الحُسن والقُبح خالٍ . وأمّا حديث أبي بصير « 5 » ، فهو على ما ذكرنا أدلُّ عند البصير الخبير ؛ لأنّه عليه السلام أمر أوّلًا بقراءة القرآن بالصوت الحَسَن ، ثمّ أمر بالترجيع . والتأسيس أولى من التأكيد . والظاهر أنّه لما كان حُسنُ الصوت على قسمين ذاتي وعرضي ، وكان المأمور به هو الحُسنُ العرضي وكان ذلك محتاجاً إلى البيان ، نبّه إمام الإنس والجانّ عليه صلوات الملك المنّان بقوله عليه السلام : « ورجِّع بالقرآن » ألا ترى أنّه عليه السلام لمّا علَّله بقوله الشريف : « فإنّ الله يحبُّ الصوت الحسن » بيّنه بقوله : « يرجَّع به ترجيعاً » ؛ فإنّ حسن الصوت لا يحتاج إلى البيان ؛ لِما مرَّ من أنّه ممّا لا يخفى على الصِبْيان والنسوان ، مع أنّه ليس من شأنه عليه السلام ، بل الذي ينبغي له عليه السلام تعيين نوع الحسن . و

--> « 1 » يعني السيّد ماجد البحراني في رسالته إيقاظ النائمين المطبوعة في هذه المجموعة . « 2 » يعني إيقاظ النائمين . « 3 » حيث قال : « بحث فلسفي : كما أنّ لأنواع مدركات البصر » . « 4 » قال : « تنبيه : وإنّما كانت المناسبة المذكورة » . « 5 » وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 211 ، باب تحريم الغناء في القرآن ، ح 5 .